ارقام مميزة للبيع
حين يقرأ المسلم القرآن كما يجب..وينعم النظر في آياته، ويتدبر في معانيه وسياقاته العجيبة..يجد خيرا كبيرا، ويفتح له فتحا عظيما وبخاصة إذا ملك شيئا من أدوات التدبر والفهم الصحيح للقرآن.
حيث يجد المتدبر المتأمل فيه من الإخبارات العجيبة، والوصوف الدقيقة الباهرة، والقصص التي تخلب القلوب والعقول.
ونقف هنا مع إخبار الله تعالى عن مشهد من مشاهد عرصات القيامة..إنه مشهد أهل الإيمان ذكورا وإناثا وهم يسيرون باتجاه الجنة يجللهم النور؛ ليضيء لهم ظلمة ذلك اليوم، وتحفهم رحمة الله وعطفه ولطفه بهم..ثم تأتيهم البشارة بالجنة التي بها من النعيم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر..يقول تعالى: ((يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)) نعم إنه الفوز العظيم والنعيم المقيم لمن آمنوا بقلوبهم وجوارحهم، ولم يكذبوا على الله وعلى المؤمنين، ولم يخادعوهم. بل قبلت قلوبهم الحق وخضعت له، وانقادت له جوارحهم، ولهجت به ألسنتهم. خافوا في دنياهم مما خوفهم الله منه؛ فكان لهم الأمن، وكانت لهم النجاة، وكانت لهم البشارة بالفوز العظيم الذي لا خسران بعده.
وفي ذات المكان أو قريبا منه يقف المنافقون مشدوهين متحيرين خائفين هلعين..ينادون المؤمنين بقولهم: ((انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ)) يفهم كل عربي وكل من له أدنى معرفة بالعربية أنهم يقفون في ظلمة وهول وشدة، وأنهم لا يعرفون إلى أين المصير، ولا إلى أين التوجه، وقد علموا أن صحائفهم سوداء مظلمة كما كانت قلوبهم مظلمة بالكفر والاعتراض على دين الله والاستهزاء به ((بل الإنسان على نفسه بصيرة)).
فما بقي لهم سوى إن يطلبوا النجدة والغوث ممن خالطوهم في الدنيا وأظهروا لهم أنهم معهم وأنهم على دينهم!!
ويأتيهم الرد فيه تهكم وسخرية تناسب ما كانوا عليه من تهكم بالشريعة وسخرية بأهلها وحملتها فيقال لهم: ((ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا)) ارجعوا فالتمسوا نورا من ماضيكم السحيق المظلم..المسوَّد بأفعالكم وأقوالكم المشينة. التمسوا النور من قالات السوء التي كنتم ترددونها استهزاء وتهكما بالشريعة وحملتها من العلماء والدعاة.
فالنور الذي ينعم به المؤمنون اليوم بعيدا عنكم لن تنالوه لأنه ثواب الله لهم (جزاء وفاقا) لما كانوا عليه من خضوع وانقياد وعبودية تامة لله تعالى، وحب لشرعه ولنبيه صلى الله عليه وسلم.
كما أن الظلمة والشدة والخوف الذي تعانونه (جزاء وفاقا) لما كنتم عليه من تكذيب ومعارضة واستكبار على دين الله.
وبُقطع خيط الأمل الذي كانوا يتشبثون به، وينطفئ بصيص النور الذي كانوا يشاهدونه حول المؤمنين ومعهم يستضيئون به..حين يغلق بينهم وبين فريق الفلاح والنجاة بسور يحول دون رؤيتهم للمؤمنين.
تنقطع الرؤيا، ويبقى النداء وسماع الأصوات كسراب يتشبثون به!! ويرفع المنافقون أصواتهم ينادون المؤمنين ويستغيثون بهم، ويذكرونهم بصحبتهم لهم في الدنيا ((أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ)). كانوا خليط المؤمنين يعايشونهم، ويتظاهرون أنهم على دينهم، فهم لم يصرحوا بعدائهم للشريعة، ولم يعلنوا بغضهم لها، وإن كان عداؤهم يظهر حينا بعد آخر على أقوالهم وأفعالهم، وتفضحه مواقفهم الخبيثة وخياناتهم للمؤمنين عند الشدائد. وت
lig;hj hglkhtrdk hgHvfu hsghldhj 2011